السيد كمال الحيدري
207
منهاج الصالحين (1425ه-)
أحكام المفطرات المسألة 731 : إذا صدر من الصائم بعض تلك المفطرات ، ناسياً أنّه صائم ، أو غافلًا عن صيامه ، فلا يبطل الصيام بذلك . وإذا صدر من الصائم شيءٌ وهو معتقدٌ أنّه ليس من المفطرات ، ولكنّه كان في الواقع منها ، فلا يبطل الصيام بذلك أيضاً . ومثاله : أن يكذب على الله ورسوله ، ولكنّه يعتقد أنّ ما يقوله ليس كذباً ، أو يحتقن بالمائع ، ولكنّه كان يعتقد أنّ ما في الحقنة جامدٌ وليس بمائع . المسألة 732 : إذا وقع شيءٌ من تلك المفطرات بدون قصدٍ من الصائم ، كما إذا فتح إنسانٌ فم الصائم عنوةً وزرق ماءً إلى جوفه ، وكذلك إذا كان الصائم يسبَح في النهر ، فغمره موج الماء فانغمس رأسه كاملًا في الماء بدون قصدٍ منه ، أو عثر بأرض البركة فوقع في الماء وانغمس رأسه فيه ، ففي كلّ ذلك لا يبطل الصيام ؛ لأنّ الشرب والارتماس لم يقعا عن قصدٍ وإرادة . المسألة 733 : إذا أفطر مكرهاً ، بطل صومه ، وكذا إذا كان لتقيّة ، سواء كانت التقيّة في ترك الصوم ، كما إذا أفطر في عيدهم تقيّة ، أم كانت في أداء الصوم ، كالإفطار قبل الغروب معهم ، والارتماس في نهار الصوم ، فإنّه يجب الإفطار - حينئذٍ - ولكن يجب القضاء ، ولا كفّارة . المسألة 734 : إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه ، أو كان حرجاً ، جاز أن يشرب بمقدار الضرورة ، ويفسد بذلك صومه ، ويجب عليه الإمساك في بقيّة النهار ، إذا كان ذلك في شهر رمضان ، وأمّا في غيره من الواجب الموسَّع أو المعيَّن ، فلا يجب الإمساك بقيّة النهار . المسألة 735 : لا يبطل الصوم بمسّ الميّت ، ولو عمداً ، سواء كان ذلك في الليل ولم يغتسل إلى طلوع الفجر ، أم في النهار . المسألة 736 : يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها ، إذا لم يكن بقصد الإنزال ، ولا كان من عادته . وإن قصد الإنزال ، كان من قصد المفطر سواء